مقاومة الأنسولين مشكلة صحية شائعة، ويمكن علاجها إذا تم اكتشافها مبكرًا. ما هي مقاومة الأنسولين تحديدًا؟ كيف نمنعها؟ كيف نتخلص منها نهائيًا؟ ستتعرف أيضًا على كيفية الاعتناء بنفسك بعد إصابتك بمقاومة الأنسولين. هل مقاومة الأنسولين خطيرة؟ تابع القراءة!
في هذا Diabetic & Me المقال الذي سوف تتعلم عنه:
- ما الذي يسبب مقاومة الأنسولين؟
- كيف يمكن تقليل خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين؟
- ما هي أعراض وعوامل خطر مقاومة الأنسولين؟
- ما هي العلاجات والوقاية من مقاومة الأنسولين؟
ما هي مقاومة الأنسولين؟
مقاومة الأنسولين هي عندما يحاول الأنسولين نقل الجلوكوز (سكر الدم) إلى الخلايا، لكن الجسم لا يستطيع استخدامه كما ينبغي. الأنسولين هرمون يساعد على تحويل الكربوهيدرات ومصادر الغذاء الأخرى، كالسكريات والنشويات، إلى طاقة.
تمنع مقاومة الأنسولين امتصاص خلايانا للجلوكوز، فلا تحصل على ما يكفي من هذا الوقود الحيوي لتلبية جميع احتياجاتها. فبدون عمل الأنسولين بشكل صحيح، ترتفع مستويات السكر في الدم سعيًا للحصول على الوقود اللازم، مما يؤدي إلى الإصابة بمرض السكري وزيادة الوزن، من بين أمور أخرى.
يمكن أن تحدث مقاومة الأنسولين نتيجة عوامل متعددة، ولا يوجد سبب واحد يناسب جميع المصابين بها. بعض الأسباب وراثية، وبعضها بيئي (مثل التدخين)، بينما يرتبط بعضها الآخر بالنظام الغذائي أو نمط الحياة، مثل الإفراط في تناول الكربوهيدرات وعدم تناول ما يكفي من البروتينات أو الدهون الجيدة. كما قد يساهم انخفاض النشاط البدني في مقاومة الأنسولين، بالإضافة إلى سوء إدارة مرض السكري.
يمكن أن تكون هذه المضاعفات مهددة للحياة ويمكن الوقاية منها.
الخبر السار بشأن عوامل خطر مقاومة الأنسولين هو أن هناك أمورًا يمكننا معالجتها! هذا يعني أنك قادر على منعها أو التخلص منها إذا كنت تعاني بالفعل من مشاكل في الأنسولين!
ما هي عوامل خطر مقاومة الأنسولين؟
عوامل الخطر لمقاومة الأنسولين، ومقدمات السكري، والسكري هي
- الاستعداد الجيني
- الخمول أو نمط الحياة المستقر
- السمنة وزيادة الوزن
- العمر (عند الأطفال، غالبًا ما تكون مقاومة الأنسولين بمثابة مقدمة لمرض السكري من النوع 2)
مقاومة الأنسولين وفقدان الوزن
العلاقة بين مقاومة الأنسولين وفقدان الوزن هي أن مقاومة الأنسولين تجعل من الصعب على جسمك استقلاب السكريات، مما يعني أنك أكثر عرضة لتخزين السكر الزائد على شكل دهون.
مقاومة الأنسولين وزيادة الوزن
ليس من غير المعتاد أن يكون الشخص مصابًا مقاومة الأنسولين لزيادة الوزن بسبب عدم قدرتها على معالجة السكريات في الطعام بفعالية. يزداد إنتاج الجلوكوز من جميع أنواع الكربوهيدرات، بما في ذلك النشويات والأطعمة الغنية بالألياف، لدى الأشخاص الذين يعانون من مقاومة الأنسولين، نظرًا لانخفاض حساسيتهم أو استجابتهم على المستوى الخلوي عند ارتباط الأنسولين بهذه الخلايا. هذه المستويات المرتفعة من سكر الدم، الناتجة عن تناول الطعام، تُحفّز إفراز الأنسولين بشكل أكبر إذا سمحت جينات الشخص بذلك.
تجدر الإشارة أيضًا إلى أن الأشخاص الذين يعانون من مقاومة الأنسولين غالبًا ما تكون شهيتهم أكبر بسبب زيادة إنتاج هرمون الجوع (غريلين). وهذا بدوره يدفعهم إلى تناول المزيد من الطعام. يمكن مكافحة ذلك بمراقبة السعرات الحرارية أو الامتناع تمامًا عن بعض الأطعمة، مثل منتجات الدقيق المكرر ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع.
ما هي أسباب مقاومة الأنسولين؟
لا يوجد سبب حقيقي معروف لحدوث مقاومة الأنسولين ومرض السكري، ولكن زيادة الوزن أو السمنة وعدم ممارسة التمارين الرياضية بشكل كافٍ هي عوامل رئيسية.
زيادة الوزن
إن زيادة الوزن ليست صحية على الإطلاق، خاصةً إذا كان الشخص يعاني من مقاومة الأنسولين. تُصعّب مقاومة الأنسولين على البنكرياس إفراز مستويات كافية من الأنسولين، مما يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. يُعتبر الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن وارتفاع سكر الدم (الجلوكوز) في مرحلة ما قبل السكري أو ما قبل مقاومة الأنسولين، أي أن أجسامهم لا تنتج ما يكفي من الأنسولين لتحويل الجلوكوز إلى طاقة.
عدم كفاية النشاط البدني
بشكل عام، ينبغي على الأشخاص الذين يعانون من مقاومة الأنسولين ممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة على الأقل يوميًا للحفاظ على نمط حياة صحي. كلما زادت ممارسة الرياضة، قلّت احتمالية زيادة الوزن مع مرور الوقت، لأن كتلة العضلات تحرق السعرات الحرارية أسرع من الخلايا الدهنية. كما أن النشاط البدني يساعد على تنظيم ضغط الدم ومستويات السكر في الدم.
السكريات/الكربوهيدرات
إن تناول الكثير من الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من السكر أو الكربوهيدرات قد يؤدي بك إلى طريق حيث يواجه البنكرياس صعوبة في إنتاج الأنسولين وقد يؤدي ذلك إلى مقاومة الأنسولين.
إجهاد
يمكن أن يؤدي الإجهاد المزمن إلى مقاومة الأنسولين، إما لأنه يؤدي إلى السمنة أو لأسباب أخرى.
علم الوراثة/التاريخ العائلي
إذا كان لدى عائلتك تاريخ من الإصابة بمرض السكري وكنت تعاني من زيادة الوزن أيضًا، فقد يكون هذا مؤشرًا على أن لديك فرصة أكبر لتطوير مقاومة الأنسولين.
ما هي أعراض مقاومة الأنسولين؟
قد لا تظهر أي أعراض على الإطلاق، لأنها ليست شائعة. لكن من الممكن أن تشمل أعراض مقاومة الأنسولين ما يلي:
- زيادة الوزن
- إعياء
- ارتفاع مستويات السكر في الدم
- زيادة الشهية (خاصة للكربوهيدرات)
- زيادة العطش/التبول وارتفاع مستويات الكوليسترول أو الدهون الثلاثية
ما هي مضاعفات مقاومة الأنسولين؟
المضاعفات المرتبطة بمقاومة الأنسولين هي مرحلة ما قبل السكري ومرض السكري من النوع 2 وهو أكثر شيوعًا لدى الأفراد الذين يعانون من زيادة الوزن والذين لديهم أيضًا تاريخ عائلي لهذه الحالة؛
- ارتفاع ضغط الدم
- أمراض القلب والشرايين
- مرض الكبد الدهني غير الكحولي
- بعض أنواع السرطان مثل سرطان القولون.
ينبغي على الأشخاص الذين يعانون من مقاومة الأنسولين استشارة مقدم الرعاية الصحية لإجراء تغييرات تُحسّن استجابة الجسم للأنسولين، حتى لا تتفاقم حالتهم مع مرور الوقت. قد تشمل بعض خيارات العلاج تغيير العادات الغذائية بتقليل تناول الكربوهيدرات، وفقدان الوزن باتباع حمية غذائية وممارسة الرياضة عند الحاجة، وتناول الأدوية الموصوفة.
علاج مقاومة الأنسولين والوقاية منها
إحدى الطرق للتخلص من مقاومة الأنسولين هي من خلال ممارسة الرياضة، حتى لو لمدة 30 دقيقة فقط يمكن أن يساعد التمرين على تقليل عوامل خطر الإصابة بالسكري بشكل كبير. كما يساعد على الحفاظ على صحة الجسم وضبط مستويات السكر في الدم.
قم بتتبع الأطعمة التي تتناولها كل يوم؛ يجب أن يكون الرقم أقل من 20% من الكربوهيدرات (السكريات)، و35% من الدهون (الدهون غير المشبعة)؛ و45% من البروتين الموصى به في خطة أخصائي التغذية بناءً على احتياجات كل فرد. سيساعد ذلك في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم وتقليل عوامل الخطر المرتبطة بمقاومة الأنسولين، مثل ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية.
من العلاجات الأخرى التي يمكنك اتباعها تناول الأنسولين للتحكم في مستويات السكر في الدم، وإذا لزم الأمر، وصف أدوية للكوليسترول أو الدهون الثلاثية. تُعد هذه العلاجات مهمة للتحكم في مقاومة الأنسولين، إذ تساعد في الحفاظ على وزن صحي، بالإضافة إلى تعزيز صحة القلب.
مقاومة الأنسولين ليست خطيرة؛ بل تعني فقط أن جسمك يحتاج وقتًا أطول من المعتاد (أو من غيره) لتحويل السكريات من الطعام إلى طاقة. صحيح أن بعض المصابين بمقاومة الأنسولين يُصابون بالسكري من النوع الثاني، لكن معظمهم لا يتناولون الأدوية إلا عند الضرورة، ويظلون يتجنبون الإصابة بالسكري بمواصلة تمارينهم الرياضية!
من الممكن لشخص تم تشخيصه بمرض السكري من النوع الثاني بسبب تراكم كميات كبيرة من منتجات AGEs/الجليكوزيل المتقدمة والتي تسمى أيضًا المضاعفات السكرية، أن يتمكن من عكس مرحلة ما قبل السكري أو مرض السكري من النوع الثاني.
خاتمة
يمكن أن تحدث مقاومة الأنسولين نتيجة عوامل متعددة، ولا يوجد سبب واحد يناسب جميع المصابين بها. إحدى طرق التخلص من مقاومة الأنسولين هي ممارسة الرياضة، فحتى 30 دقيقة فقط يمكن أن تساعد في تقليل عوامل خطر الإصابة بالسكري بشكل كبير. تساعد الرياضة على الحفاظ على صحة الجسم وضبط مستويات السكر في الدم. كما أن تناول الطعام الصحي يساعد في الوقاية من الإصابة بمقدمات السكري أو مقاومة الأنسولين في بعض الحالات، لذا احرص على الاعتناء بنفسك!