بالنسبة لمرضى السكري من النوع الأول، يُعدّ انخفاض سكر الدم أحد أخطر التحديات وأكثرها صعوبةً، وهو انخفاض مفاجئ في مستوى السكر في الدم قد يتفاقم بسرعة ويتحول إلى حالة طبية طارئة. والآن، قدّم باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) حلاً ثوريًا: غرسة سرية تُزرع تحت الجلد، تُطلق تلقائيًا أدويةً مُنقذة للحياة عند الحاجة إليها.

صُممت هذه الغرسة، التي يبلغ حجمها ربع دولار تقريبًا، لتكون بمثابة شبكة أمان عند الطلب، حيث تُعطي جرعة من الجلوكاجون - الهرمون المسؤول عن رفع مستوى السكر في الدم - دون الحاجة إلى أي تدخل من المريض. هدفها بسيط ولكنه بالغ الأهمية: حماية مرضى السكري عندما يعجزون عن مساعدة أنفسهم، كما هو الحال أثناء النوم أو لحظات الارتباك، والتي قد تكون بالغة الأهمية للأطفال الصغار.

الوجبات الرئيسية:

  • أول جهاز إنقاذ من نقص السكر في الدم قابل للزرع في العالم، تم تطويره بواسطة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
  • يطلق الجلوكاجون تلقائيًا لتثبيت مستوى السكر في الدم المنخفض بشكل خطير.
  • التنشيط اليدوي أو عن طريق المستشعرمما يجعلها مثالية لحالات الطوارئ أثناء النوم أو عند الأطفال.
  • استخدام مسحوق الجلوكاجون لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل داخل الجسم.
  • تم اختباره بنجاح على الفئران المصابة بمرض السكري، حيث أثبت استقرار مستوى السكر في الدم خلال 10 دقائق.
  • يعمل أيضًا مع الأدرينالين، مما يفتح الأبواب أمام العلاج الطارئ للتفاعلات التحسسية والأحداث القلبية.
  • ومن المتوقع أن تبدأ التجارب السريرية على البشر خلال ثلاث سنوات.

حارس ذكي تحت الجلد

يُعدّ هذا الجهاز تحفة هندسية دقيقة. يحتوي على حجرة صغيرة مملوءة بمسحوق الجلوكاجون، وهي تركيبة مُختارة لثباتها لفترات طويلة، وهو ما يفتقر إليه الجلوكاجون السائل. هذا الخزان الصغير مُغلق بسبيكة رقيقة من النيكل والتيتانيوم تستجيب للحرارة. عند إرسال إشارة أمر - سواءً لاسلكيًا من جهاز مراقبة الجلوكوز أو يدويًا - يُسخّن تيار كهربائي خفيف المعدن إلى 40 درجة مئوية، مما يؤدي إلى فتحه وإطلاق الدواء.

يوضح دانيال أندرسون، المؤلف الرئيسي وأستاذ الهندسة الكيميائية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: "هذا الجهاز مصمم للتدخل عندما يكون الوقت حرجًا وقد لا يتمكن المريض من الاستجابة". ويضيف: "صُمم ليكون دائمًا في وضع الاستعداد، جاهزًا لمواجهة أي انخفاض خطير في نسبة السكر في الدم".

مع توصيل الأدوية في حالات الطوارئ 02 اضغط على دقيقة
أظهر الباحثون أن هذا الجهاز يمكن استخدامه أيضًا لتوصيل جرعات طارئة من الأدرينالين، وهو دواء يُستخدم لعلاج النوبات القلبية، ويمكنه أيضًا منع ردود الفعل التحسسية الشديدة، بما في ذلك الصدمة التأقية. - الصورة: بإذن من الباحثين

التكامل السلس مع أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة

ومن أبرز مميزات النظام قدرته على التواصل مباشرة مع أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة (CGMs). هذه المستشعرات، التي يستخدمها مرضى السكري على نطاق واسع، قادرة على رصد أي انخفاض سريع في مستويات الجلوكوز. صُممت الغرسة لتتفاعل مع هذه الأجهزة، فتستقبل التنبيهات وتُفعّل إفراز الجلوكاجون بدقة عند الحاجة.

وقال سيدهارث كريشنان، الباحث الرئيسي في المشروع: "إن هذا النوع من النظام ذي الحلقة المغلقة - حيث تكون أجهزة الاستشعار وأجهزة توصيل الأدوية في حوار مستمر - يمثل خطوة كبيرة إلى الأمام في مجال الرعاية الطارئة".

أكثر من مجرد داء السكري: أدوية الطوارئ عند الطلب

بالإضافة إلى وظيفتها الأساسية في علاج مرضى السكري، تتمتع الغرسة أيضًا بالقدرة على توصيل أدوية حيوية أخرى. في الاختبارات المعملية، أثبت الفريق فعالية النظام في إطلاق الأدرينالين، وهو دواء حيوي لعلاج ردود الفعل التحسسية الشديدة والنوبات القلبية. في غضون دقائق من التنشيط، انتشر الدواء في مجرى الدم، مما يُبشر بإمكانيات واعدة لتطبيقات طوارئ أوسع.

تم اختباره بنجاح في التجارب السريرية المسبقة

في التجارب السريرية المبكرة على الحيوانات، زُرع الجهاز على فئران مصابة بداء السكري. عندما بدأ مستوى السكر في دمها بالانخفاض بشكل خطير، تم تفعيل الزرعة، وعاد مستوى الجلوكوز إلى مستواه الطبيعي في غضون عشر دقائق. وقد أثبت نجاح هذه الاختبارات أن هذا النظام القابل للزرع قادر على تقديم تدخلات إنقاذ حياة فورية.

صُمم الجهاز ليبقى فعالاً لمدة أربعة أسابيع على الأقل في هذه التجارب، حتى مع تكوين الجسم نسيجًا ندبيًا طبيعيًا حول الغرسة. ويركز الفريق الآن على إطالة هذا العمر التشغيلي إلى عام أو أكثر، مما يجعله خيارًا عمليًا للاستخدام طويل الأمد لدى البشر.

الاستعداد للتجارب البشرية

بفضل النتائج الواعدة التي حققتها الدراسات على الحيوانات، يُمهّد فريق البحث الطريق للتجارب السريرية على البشر، والتي يأملون في البدء بها خلال السنوات الثلاث المقبلة. وقبل ذلك، يخططون لإجراء المزيد من الدراسات قبل السريرية لتحسين عمر الجهاز وتحسين تكامله مع تقنية مراقبة مستوى الجلوكوز الحالية.

وقال كريشنان: "رؤيتنا هي جهاز لا يوضع تحت الجلد فحسب، بل جهاز يحمي المرضى بشكل نشط لمدة عام أو أكثر دون الحاجة إلى استبدالات متكررة".

أفق جديد في الاستجابة الطبية الطارئة؟

في حين يظل التركيز الأولي على رعاية مرضى السكري، يعتقد الباحثون أن هذه التكنولوجيا قد يُبشّر بتحولٍ أوسع في كيفية إعطاء أدوية الطوارئ. يفتح مفهوم نظام توصيل الأدوية القابل للزرع عند الطلب الباب أمام تطبيقاتٍ مستقبلية حيث تُحدث الثواني الفرق بين الحياة والموت.

أشار روبرت لانجر، أستاذ معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا والمؤلف المشارك في الدراسة، إلى أن "هذا قد يُغير تمامًا نظرتنا إلى توصيل الأدوية في حالات الطوارئ". وأضاف: "نحن متفائلون بأن هذه التقنية ستتطور لمساعدة ليس فقط مرضى السكري، بل أي شخص قد يحتاج إلى توصيل الأدوية فورًا في الحالات الحرجة".

مصادر

At Diabetic Meنحن ملتزمون بتقديم معلومات دقيقة وصحيحة وذات صلة. مقالاتنا مدعومة ببيانات موثقة من أوراق بحثية، وهيئات مرموقة، ومؤسسات أكاديمية، وجمعيات طبية، لضمان نزاهة المعلومات التي نقدمها ودقتها. يمكنكم معرفة المزيد عن عمليتنا وفريقنا على من نحن الصفحة.

  1. ميت أخبار جهاز قابل للزرع قد ينقذ مرضى السكري من انخفاض خطير في نسبة السكر في الدم
    المصدر ميت أخبار
  2. طبيعة الهندسة الطبية الحيوية التوصيل الطارئ للأدوية الجسيمية عن طريق القذف النشط باستخدام أجهزة لاسلكية داخل الجسم الحي
    المصدر طبيعة الهندسة الطبية الحيوية

اترك تعليق

عن المؤلف

إيلي فورنوفيل

لقد شكّلت معاناتي من داء السكري من النوع الأول منذ عام ١٩٩٦ شخصيتي، وأشعلت شغفي بمساعدة الآخرين على خوض رحلة معاناتهم من داء السكري. بصفتي مؤسس Diabetic Meأشارك رؤىً ونصائح وقصصًا من زملائي مرضى السكري حول العالم. وبمساعدة جهاز Medtronic Guardian 4 CGM ومضخة الأنسولين MiniMed 780G، أسعى جاهدًا لتمكين الآخرين من إدارة مرض السكري لديهم والاستمتاع بحياتهم على أكمل وجه.

عرض جميع المقالات