هذا جزء من قصص عن مرض السكري سلسلة حلقات يشارك فيها الأشخاص المصابون بمرض السكري رحلاتهم الشخصية وتحدياتهم ورؤاهم.
مرحباً! من أنت؟ وأخبرنا المزيد عن مرض السكري لديك.
مرحباً بالجميع! اسمي آشلي هاينز. عمري 30 عاماً، وأعيش حالياً في أفون بولاية مين الأمريكية. أعاني من مرض السكري من النوع الأول منذ عام.أنا أم عزباء أبلغ من العمر 30 عامًا، ولديّ ثلاثة أطفال رائعين: ولدان توأم يبلغان من العمر 8 سنوات، وفتاة صغيرة تبلغ من العمر 3 سنوات. بدأت رحلتي مع مرض السكري بشكل مفاجئ ومخيف للغاية. وجدتني صديقتي المقربة فاقدة للوعي على أريكتي، ونُقلت على الفور إلى المستشفى بسيارة إسعاف. عندما فحص الأطباء مستوى السكر في دمي، كان في حدود 1400، وشُخصت حالتي بحماض كيتوني سكري حاد.
أمضيتُ أربعة أيام في غيبوبة، وأحد عشر يومًا في المستشفى. حينها، كان الأطباء قلقين للغاية من توقف كليتي عن العمل، وأعدّوني لاحتمالية حاجتي إلى غسيل الكلى وأنا في التاسعة والعشرين من عمري فقط. لحسن الحظ، وبعد عام، عادت كليتاي إلى وظائفهما الطبيعية، وهو أمرٌ أشعر بالامتنان الشديد له كل يوم.
تم تشخيص إصابتي بالسكري قبل عام، لذا لا، لم أنشأ مصاباً بالسكري. جاء تشخيصي في وقت لاحق من حياتي وغير كل شيء بين عشية وضحاها.
كان العبء النفسي هو الجزء الأصعب بلا شك. ما زلت أشعر بثقل كبير في قلبي عندما أعلم أن أطفالي هم من وجدوني فاقدة للوعي على الأريكة بسبب الحماض الكيتوني السكري. لم يقتصر التعافي على الشفاء الجسدي فحسب، بل شمل أيضاً معالجة الخوف والشعور بالذنب، وإدراك مدى قربنا من فقدان كل شيء في لحظة واحدة.

"لقد قضيت أربعة أيام في غيبوبة، وأحد عشر يوماً في المستشفى."
علاجك
كيف تتعامل مع مرض السكري لديك، هل تغير الكثير خلال السنوات الماضية وهل تستطيع التعامل معه بشكل جيد؟
معظم الدعم الطبي الذي أتلقاه يأتي من طبيب الغدد الصماء، الذي كان يرشدني في إدارة مرض السكري منذ تشخيصي.
أستخدم حاليًا نوعين مختلفين من الأنسولين وجهاز مراقبة الجلوكوز المستمر Dexcom G7. كما أنني بصدد محاولة الحصول على مضخة أنسولين، ولكن للأسف لا يغطيها تأميني الصحي حاليًا. ورغم أن هذا الأمر محبط، إلا أنني أبذل قصارى جهدي بالوسائل المتاحة لدي، وأواصل المطالبة بتوفير إمكانية الوصول بشكل أفضل إلى التكنولوجيا التي من شأنها تسهيل إدارة مستوى السكر في الدم.
عندما خرجت من المستشفى لأول مرة، كان عليّ فحص مستوى السكر في دمي قبل كل وجبة وقبل النوم. كان روتينًا صارمًا ومرهقًا في البداية. أما الآن، وبفضل جهاز مراقبة السكر المستمر، أصبح الأمر أسهل بكثير. عادةً ما أكتفي بفحص مستوى السكر عن طريق وخز الإصبع فقط إذا شعرت بانخفاضه أو إذا شككت في دقة قراءات جهاز مراقبة السكر المستمر.
بما أن تشخيصي حديث العهد، لم تطرأ تغييرات كثيرة بعد. مع ذلك، حتى في هذه الفترة القصيرة، كان للانتقال من فحص مستوى السكر في الدم عن طريق الإصبع إلى استخدام جهاز مراقبة الجلوكوز المستمر أثر إيجابي. فقد ساعدني ذلك على الشعور بمزيد من الوعي بجسمي ومزيد من الثقة في إدارة مرض السكري يوميًا، حتى مع استمراري في التعلم والتكيف.
أعتقد أنني أسيطر على مرض السكري بأفضل ما أستطيع. لديّ نظام دعم رائع يقف بجانبي دائماً!
هل يمكنك التعرّف على أعراض انخفاض/ارتفاع سكر الدم؟ هل تُجري فحوصات دورية؟ وهل يمكنك إخبارنا بالمزيد عن تجاربك مع انخفاض سكر الدم؟
نعم، أستطيع تمييز اضطراب مستوى السكر في دمي. مع مرور الوقت، تعلمت الإصغاء جيداً إلى جسدي. عندما ينخفض مستوى السكر في دمي، عادةً ما أبدأ بالتعرق، وأشعر بالارتعاش، وألاحظ وخزاً في شفتي. هذه العلامات بمثابة إنذار لي بضرورة التصرف بسرعة.
عندما يحدث ذلك، أعالج انخفاض السكر بالكربوهيدرات سريعة المفعول لرفع مستويات السكر في دمي بأمان وسرعة قدر الإمكان.
أُغمي عليّ مرةً بسبب انخفاض حاد في سكر الدم، وكانت تجربة مرعبة. أتذكر أنني كنت أتعرق بغزارة وأشعر بتشوش ذهني شديد، فلم أستطع تكوين جمل أو التفكير بوضوح. حاولت الاتصال برقم الطوارئ 911 طلباً للمساعدة، لكنني لم أتمكن حتى من طلب الرقم. أظهرت لي تلك اللحظة مدى خطورة انخفاض سكر الدم الحاد، وكيف يمكن أن تتفاقم الأمور بسرعة إذا لم أحصل على المساعدة في الوقت المناسب.
منذ ذلك الحين، أصبحت حريصاً بشكل خاص على التعرف على الأعراض مبكراً والاستجابة على الفور، وبذل كل ما في وسعي لمنع حدوث ذلك مرة أخرى.
الغذاء والنظام الغذائي
كيف يؤثر مرض السكري على نظامك الغذائي وهل تجد اتباع نظام غذائي مقيدًا؟
أتناول عادةً وجبة إفطار بسيطة تتكون من بيض، وشريحة خبز محمص مع زبدة الفول السوداني، وقطعة فاكهة. أما الغداء، فغالباً ما يكون سلطة مع بيض مسلوق، بينما يختلف العشاء حسب اليوم وما يناسب عائلتي.
أتناول وجبات خفيفة بين الوجبات الرئيسية. في أغلب الأحيان، تكون وجبة صغيرة كقطعة جبن مع حفنة من المكسرات - خيارات سهلة تساعدني على الحفاظ على مستوى طاقتي ثابتاً طوال اليوم. وهناك أيام أتجاوز فيها بعض الوجبات.
فيما يخص الأنسولين، أحاول الالتزام بجدولي المحدد. بما أنني ما زلت أتعلم كيف تؤثر الأطعمة المختلفة على مستوى السكر في دمي، فإن الانتظام يساعدني على فهم ما يسبب ارتفاع مستويات السكر وما لا يسببه.
أحرص بشدة على شرب كميات كافية من الماء، وأحاول شرب ما لا يقل عن ثلاثة لترات يومياً. هذا أمرٌ أوليه أهمية قصوى لأنني أعرف مدى تأثيره على صحتي العامة.
لا أجد اتباع نظام غذائي لمرضى السكري مقيدًا. لقد تعلمت كيف أُعدّل نظامي الغذائي بما يناسبني، بدلًا من الشعور بالتقييد بسببه. لكن ما يزعجني حقًا هو عندما يفترض الناس أن إصابتي بالسكري تعني أنني لا أستطيع تناول نفس الأطعمة التي يتناولونها. هذه الصورة النمطية تُثير إحباطي. الحقيقة هي أنني علبة أتناول تلك الأطعمة، لكن عليّ أن أتناول الأنسولين لأجلها. عندما يحدث ذلك، أحاول التحدث وشرح الأمر، حتى لو كان ذلك متعباً في بعض الأحيان.
هل تجد صعوبة في تناول الطعام في المطاعم؟ وما هي أفكارك لتسهيل الأمر؟
نعم، تناول الطعام في المطاعم قد يكون صعباً بالنسبة لي. غالباً ما أقلق بشأن اختيار طعام لا يسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى السكر في دمي، لذا عادةً ما ألتزم بالوجبات التي أعرف مسبقاً أنها آمنة لي. ولهذا السبب، لا أشعر بالراحة عند تناول الطعام في المطاعم، بل أشعر أنه أشبه بحسابات دقيقة أكثر من كونه تجربة ممتعة.
بصراحة، لا أخرج لتناول الطعام كثيراً. أحد أهم الأسباب هو شعوري بالحرج من حقن نفسي بالأنسولين في الأماكن العامة.
عندما يتعلق الأمر بالطعام الذي أستمتع به حقًا، فإن شرائح اللحم هي المفضلة لدي بلا منازع. وإذا تناولت الطعام في الخارج، فأنا أفضل الأماكن البسيطة مثل صب واي أو ما شابهها، حيث يمكنني رؤية مكونات طعامي بوضوح واتخاذ خيارات تبدو أكثر قابلية للتنبؤ والتحكم.

"أفضل نصيحة يمكنني تقديمها هي أن تحيط نفسك بأشخاص يدعمونك حقًا".
ممارسة الرياضة والعمل
هل يمنعك مرض السكري من ممارسة التمارين الرياضية أو القيام بمهامك اليومية؟
لا يمنعني مرض السكري من الحفاظ على نشاطي. أحاول ممارسة الرياضة مرة أو مرتين يومياً، وغالباً ما يعني ذلك المشي.
أعمل في متجر صغير. ورغم أنني أستمتع بعملي، إلا أنه ينطوي على تحديات خاصة فيما يتعلق بمرض السكري. فالتواجد بين الوجبات الخفيفة والأطعمة السريعة طوال اليوم قد يكون مغرياً، خاصةً خلال فترات العمل المزدحمة أو المجهدة. وللتغلب على ذلك، أحضر عادةً وجباتي الخفيفة من المنزل لأكون مستعداً وأقل عرضةً لتناول أي شيء قد يؤثر على مستوى السكر في دمي.
نهائي
هل لديك أي آثار إيجابية أو سلبية بسبب مرض السكري؟
أصعب ما في التعايش مع مرض السكري هو الصراع الدائم للحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن المعدل الطبيعي. إنه أمر لا ينتهي أبداً، فكل وجبة، وكل نشاط، وكل قرار يمكن أن يؤثر على مستوى السكر في دمي.
في الوقت نفسه، هناك منظور قوي يرافق ذلك. وأفضل ما في الأمر، بطريقة ما، هو معرفة أن كل الأشياء التي أفعلها كل يوم - حتى عندما تستنزف طاقتي - هي التي تبقيني على قيد الحياة.
تسبب مرض السكري أيضاً في بعض التحديات الإضافية. فبعد خروجي من المستشفى، عانيت من مشاكل في الرؤية، الأمر الذي كان مخيفاً في ذلك الوقت. أوضح الأطباء أن ذلك على الأرجح مرتبط بالغيبوبة وليس بمرض السكري المزمن الذي أعاني منه.
ما هي أفضل نصيحة يمكنك تقديمها لغير المصابين بالسكري والمصابين بالسكري حديثًا والمصابين بالسكري؟
أما بالنسبة للأشخاص غير المصابين بمرض السكري، فأهم نصيحة أقدمها هي: كونوا لطفاء. فالتعايش مع مرض السكري معركة مستمرة، وتستنزف الكثير من طاقتكم.
لمن تم تشخيص حالته مؤخرًا، أودّ أن أقول لكم إنه من الطبيعي الشعور بالخوف والارتباك. إنّ تلقّي كلّ هذه المعلومات دفعةً واحدة أمرٌ مُرهِق، والضغط النفسي حقيقيّ. حاولوا إيجاد شبكة دعم قوية في وقتٍ مبكر، ولا تتردّدوا في طلب المساعدة منهم.
أما بالنسبة لمن يعانون من مرض السكري، فإن أفضل نصيحة أقدمها هي أن تحيطوا أنفسكم بأشخاص يدعمونكم بصدق. ابحثوا عن من يقفون بجانبكم عند الحاجة، ويستمعون إليكم دون إصدار أحكام، ويذكرونكم بأنكم لستم وحدكم في هذا. إن وجود هذا النوع من الدعم كفيل بأن يخفف من وطأة أصعب الأيام.
ماذا تسأل مرضى السكري الآخرين؟
لو كان بإمكانك العودة بالزمن وإخبار نفسك الأصغر سناً بشيء واحد عندما تم تشخيصك لأول مرة، فماذا سيكون ولماذا؟
شارك بأفكارك في التعليقات - لا أستطيع الانتظار لسماع رأيك!
هل أنت مستعد لمشاركة قصتك مع العالم؟
At Diabetic Me، نغوص في الحياة الواقعية قصص أشخاص يعيشون مع مرض السكرينكشف من خلال هذه القصص المؤثرة عن التحديات والانتصارات وكل ما بينهما. ونهدف إلى تسليط الضوء على المعنى الحقيقي للعيش مع مرض السكري، وتقديم الفهم والإلهام والدعم.
إذا أثارت هذه القصة صدىً فيك، فلمَ لا تبقَ على تواصل؟ انضم إلى قائمتنا البريدية لاكتشاف المزيد من الرحلات المُلهمة.
هل لديك قصة خاصة بك لتشاركها؟ يسعدنا سماعها! قد تكون تجربتك مصدر إلهام للآخرين. شارك بقصتك.